السيد الخميني
43
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
الفرع الثاني حول ما هو موضوع الحرمة في الأحكام الثلاثة يمكن بحسب التصوّر أن يكون موضوع الحكمين المتقدّمين في غير المسكرات ، والأحكام الثلاثة فيها : ما كان محرّم الانتفاع من جميع الجهات ، بحيث لو كان فيه جهة حلّية لم تترتّب عليه الأحكام أو بعضها . أو يكون الموضوع ما كان محرّم الانتفاع ولو بجهة من الجهات ولو كان محلّل الانتفاع بجهات اخر ، فيكون جلد الميتة مثلًا موضوع الحكمين ؛ أيالبطلان وحرمة الثمن ولو جاز الاستقاء به للبساتين وبيع لأجله ، بمجرّد كونه محرّم اللبس مثلًا . أو يكون الموضوع ما كان فيه جهة حرمة إذا اتّجر به لأجلها ، دون ما كان فيه جهة حلّية واتّجر به لأجلها ، فالعناوين المشتملة على جهتين يكون حكم الاتّجار والتكسّب بها تابعاً لوقوعهما لتلك الجهة ، فالعصير المغليّ يحلّ بيعه للتخليل ، ولا يحلّ للتخمير أو الشرب . ثمّ على هذا الاحتمال يمكن أن يكون شرط الحرمة ، الاتّجار لأجل جهة الفساد ، فمع عدم قصد جهة من الجهات يكون محلّلًا ، أو يكون شرط الحلّية قصد جهة الصلاح فلا يحلّ إلّامعه ، ويكون الاتّجار به على نحو الإطلاق وبلا قصد جهة محرّماً .